اسرار وغرائب

قصة حقيقية عن النظرة الاولى

أعزائي القراء, اضع بين ايديكم قصة واقعية حدثت بالفعل تتحدث عن لقائي الاول بها و حبها من النظرة الاولى!

عندما التقينا كان هذا في مكان عام و تحديدا في أحد الأسواق الكبيرة في مدينتنا, و كانت تحمل بعض الاكياس التي اشترتها من السوق و يظهر عليها علامات السرور.

 

 

كنت هناك وقتها أشاهد الناس من حولي كوني ذهبت الى السوق لاضاعة بعض الوقت لأنني كنت مستاء من جلوسي وحيدا في البيت و كاد الملل يقتلني و لكن حائتني فكرة ان اخرج لاضاعة وقتي و شراء اي شيء احتاجه.




و بينما كنت امشي في السوق رأيت هذه الفتاه تخرج من المتجر الكبير و هي مسروره و جاءت عيني بعينها صدفة و لكننا لم نعير لهذ اهتماما, فهذا يحدث عادة بشكل كبير و يعطيكي العقل الباطن ان تنظر لمن حولك دون وعي او تفكير.

استمريت وقتها بالمشي بين المتاجر و اشاهد البضاعة دون نية للشراء او السؤال عن شيء, و استمر هذا لساعتين دون ملل او تعب فهذا ما احتجته وقتها و احتاجة عقلي لكي أكون على ما يرام.

جائتني فكرة أن اذهب لدفع فواتير الانترنت, و بالفعل فعلتها و انهيت المهمه بنجاح في وقت قياسي فهناك الخدمة سريعة جدا و لا تحتاج اكثر من خمسة دقائق.

استمريت بالمشي حتى وصلت الى محل عطور مشهور و جائتني فكرة ان اشتري عطرا لأن ما لدي شارف على الانتهاء, دخلت الى المتجر و بدأت احدى المروجات للعطور هناك بسؤالي عن عطري المفضل, و لكنني كعادتي أشتري ما يعجبني من رائحة دون معرفة نوع و شهرة العطر.




بدأت بستعراض العطور لي و بدأت بشم العطر تلو الاخر و كان بعضهم ذو رائحة جميلة بالفعل و قمنا بالتجول داخل المتجر لتريني اجمل روائح العطور و لم أكن اعلم ان الفتاه كانت ايضا بداخل المتجر تبتاع العطور لنفسها, و هنا جاءت عيني بعينها مرة اخرى و لكن هذه المره جاءت نظرتها بابتسامه جميله و لكنني لم الاحظ ان ابتسامتها كانت لي عن قصد, فهي ابتسامة انني اعرفك فقد شاهدنا بعضنا البعض هناك, اتذكر؟ هذا ما كان عقلنا الباطن يتكلم و لكنني استمريت بالمتجر لشراء ما يعجبني من عطر.

مر من الوقت ما يزيد عن ربع ساعة مستمره و انا احاول ان اشتري عطرا جديدا لي, و كانت هي تجول بالمكان مع فتاه اخرى تريها عطور النساء الجديده.




هنا بدأت الصدفة ان تتحقق, فقط اقتربت مني و قالت: مرحبا, انا صديقتك من المتجر هناك, أتذكر؟ فابتسمنا و قلت: نعم, اهلا اهلا. تفضلي.
قالت: هذا العطر جميل الرائحة؟
قلت بعد اشتمام رائحته: لا, يوجد ما هو اجمل منه بالتاكيد.
هنا بدأت بالضحك الهستيري, و قالت: قل لي على الاقل جميل و لكن تابعي بمشاهدة عطر اخر عله يوجد ما هو اطيب منه.
قلت: أنا لا اجيد الكذب.
قالت: حلو, حبيتك.
قلت: شكرا و انا حبيتك.
هنا بدأنا بالنظر على بعضنا البعض كأننا أصنام دون حس أو وعي, لا انكر انها كانت لبضع ثوان, و لكن بالنسبة لي كانت عن ساعات كاملة.
افترقت عيوننا عن بعضهما البعض و بدأنا بالتحدث عن العطور, و اعلمتها بأنني لا أجيد شراء العطور, فقالت: هل تسمح لي أن اختار لك عطرا جميلا؟
قلت لها: موافق و لكن بشرط حسب ميزانيتي, فأنا لا املك الكثير حاليا.
ابتسمت و قالت لي: اتفقنا.
و بدأنا نجول في المكان لساعة كاملة و الغريب في الامر أنني حتى لم اعلم باسمها و لم تسألني عن اسمي و كأن القدر لا يريد أن نعلاف بعضنا البعض حينها.
انتهت من شراء ما احتاجته من عطر و اختارت لي ما اريد رغما انني لم اركز حينها برائحة عطري جيدا فكان رائحة عطرها قد علق في انفي و كأنني بجانبها.




خرجنا من المتجر متجهين الى مخرج السوق و بقينا معا نمشي يعمنا الهدوء دون لفظ اي كلمة حتى, لحين وصولها الى سيارتها, هنا نطق لساني وقتها و سألتها عن اسمها و عائلتها و ردت عليه باسمها مبتسمه قائله سنلتقي يوما هنا مرة اخرى و تعزمني على فنجان قهوه, و ذهبت في طريقها!




هنا انتابني شعور بأن هذه الفتاه أعرفها و قريبه مني و أن الله من ارسلها لي لكي افكر في انسان لم اشاهده الا مرة واحده في حياتي.

هل هو الحب أو نقول الاعجاب من النظرة الاولى؟! حقا لا ادري و لكن كلمتها بأنها ستعود لنشرب القهوة سويا سيجعلني أعود كل يوم عل و عسى أن القاها.

AR



السابق
ما هو الشيء الغريب الذي تفعله وتعتقد أنه لا أحد آخر يفعله؟
التالي
قصتي لم تبدأ ( أربعون عاما )

اترك تعليقاً